قَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ D قاَلَ رَسُوْلُ اللهِ b مَاوَلَدَنِيْ مِنْ سِفَاحِ الْجَاهِلِيَةِ شَيْءٌ مَاوَلَدَنِيْ اِلاَّ نِكاَحُ اْلاِسْلاَمِ.
وَرَوَىَ هِشاَمِ بنِ مُحَمَّدْ اْلكَلَبِيْ عَنْ أَبِيْهِ قاَلَ كَتَبْتُ لِلنَّبِيِ خَمْسَمِائَةٍ أُمٍ فَمَا وَجَدْتُ فِيْهِنَّ سِفَاحاً وَلاَشَيْأً مِمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ.
وَعَنْ عَلِيِّ كَرَمَ الله وَجْهَهُ اَنَّ النَّبِيِ b قاَلَ خَرَجْتُ مِنْ نِكاَحِ وَلَمْ أَخْرِجْ مِنْ سِفَاحٍ مِنْ لَدُنِّ اَدَمَ اِلَى أَنْ وَلَدَنِيْ أَبِيْ أُمِّيِ وَلَمْ يُصِبَنِيْ مِنْ سِفَاحِ أََهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ شَيْءٌ.
وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ D أَنَّهُ قاَلَ قَالَ رَسُوْلُ اللهِ b : لَمْ يُلْتَقِ أَْوَايَ قَطُّ عَلَى سِفَاحٍ لَمْ يَزَلِ اللهُ يَنْقُلُنِيْ مِنَ اْلأَصْلاَبِ الْطَيِّبَةِ اِلَى اْلاَرْحَامِ الطَّاهِرَةِ مُصَفًّى مُهَذَّباً لاَ تَتَشَعَّبُ شُعْبَتَانِ اِلاَّ كُنْتُ فِيْ خَيْرِهِمَا.
وَعَنْ أَنَسٍ قال قَرَأَ رَسُوْلُ اللهِ b "لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُوْلٌ مِنْ أَنْفَسِكُمْ" بِفَتْحِ اْلفَاءِ وقال اَنَا اَنْفَسَكُمْ نَسْباً وَصَهْرًا وَحَسَباً لَيْسَ فِي أَبَائِى مِنْ لَدُنْ أَدَمَ سِفَاحٌٍ.
وَعَنْ عَائِشَةَ أُمُ الْمُؤْمِنِيْنَ رضي الله عنها عَنَّ النَّبِيَّ bعَنْ جِبْرِيْلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: قَلَبْتُ مَشَارِقَ اْلاَرْضِ وَمَغَارِبَهَا فَلَمْ أَرَ رَجُلاً أَفْضَلَ مِنْ مُحَمَّدٍ , وَلَمْ أَرَ بَنِي أَبٍ أَفْضَلُ مِنْ بَنِي هَاشِمِ.
وَفِي صَحِيْحٍ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبَِي هُرَيْرَةَ D عَنَّ النَّبِيَّ b بُعِثْتُ فَِيْ خَيْرِ قَرُوْنِ بَنِيْ أَدَمَ قُرْناً فَقُرْناً حَتَّى كُنْتُ مِنَ الْقُرْنِ الَّذِيْ كُنْتُ مِنْهُ.
وَفِيْ صَحِيْحِ مُسْلِمِ عَنْ وَاثِلَةٍ بْنِ اْلاَسْقَعِ D قَالَ قَالَ رَسُوْلُ الله b: إِنَّ اللهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيْلَ وَاصْطَفَىْ قُرَيْشًا مِنْ كِنَِانَةَ وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنىِ هاَشِمٍ وَاصْطَفَاكِي مِنْ بَنِي هَاشِمِ. وَعَنْ الْعَبَاسِ D قَالَ قَالَ رَسُوْلُ اللهِ b: إِنَّ اللهَ خَلَقَ الْخَلْقَ فَجَعَلَنِيْ فِي خَيْرٍ فِرْقَتِهُمْ وَخَيْرِ الْفَرِيْقَيْنِ ثُمَّ تَخَيَّرَ الْقَبَائِلَ فَجَعَلَنِيْ فِي خَيْرِ بُيُوْتِهُمْ فَأَنَا خَيْرُهُمْ نَفْسًا وَخَيْرَهُمْ بَيْتًا أَيْ خَيْرُهُمْ رُوْحًا وَذَاتَا وَخَيْرُهُمْ أَصْلاً.
وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ رَصِيَّ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ b: إِنَّ اللهَ اِخْتَارَ خَلْقَهُ فَاخْتَارَ مِنْهُمْ بَنِيْ آَدَمَ ثُمَّ اِخْتَارَ بَنِيْ آَدَمَ فاَخْتَارَ مِنْهُمْ الْعَرَبِ ثُمَّ اِخْتَارَنِيْ مِنَ الْعَرَبِ فَلَمْ أَزَلِ خِيَارًا مِنْ خِيَارٍ. أَلاَ مَنْ أَحَبَ الْعَرَبِ فَبِحُبِّيْ أَحَبَّهُمْ وَمَنْ أَبْعَضَ الْعَرَبَ فَبِبُغْضِيِ أَبْغَضَهُمْ.
وَاعْلَمْ: اَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ لَمْ يُشَارِكْهُ فِي وَلاَدَتِهِ مِنْ أَبَوَيْهِ أَخٌ وَلاَ أُخْتٌ لاِنْتَهَاءِ صَفْوَتَهُمْ إِلَيْهِ وَقُصُوْرِ نَسَبِهِمَا عَلَيْهِ لِيَكُوْنَ مُخْتَصًا بِنَسَبٍ جَعَلَهُ اللهُ تَعَالَى لِلنُّبُوَةِ غَايَةً وَلِتَّمَامِ الشَّرِفِ نِهَايَةً وَأَنْتَ إِذَا اِخْتَبَرْتَ حاَلَ نِسَبِهِ وَعَلِمْتَ طَهَارَةَ مَوْلِدِهُ تَيَقَنْتَ أَنَهُ سُلاَلَةُ آَنَاءَ كَرَامٍ فَهُوَ النًّبِيُ الْعَرَبِيُ اْلأَبْطَحِيُ الْحَرَمِيُ الْهَاشِمِيُ الْقَرَشِيُ نُخْبَةُ بَنِي هَاشِمٍ الْمُخْتَارُ. الْمُنْتَخِبُ مِنْ خَيْرِ بُطُوْنِ الْعَرَبِ وَأَعْرَقُهَا فِيْ النَسَبِ وَأَشْرَفُهَا فِي الْخَسَبِ وَأَنْضَرُهَا عُوْداً وَأَطْوَالُهَا عَمُوْدًا وَأَطِيْبُهَا أَرُوْمَةً وَأَعْزُهَا جَوْثُوْمَةً وَأَفْصَحُهَا لِسَاناً وَأَوْضَحِهَا بَيَانًا وَأَرْجَحُهَا مِيْزَاناً وَأَصَحُهَا إِيْمَاناً وَأَعَزَهَا نَفَرًا وَأَكْرَمُهَا مَعْشَرًا مِنْ قِبَلِ أَبِيْهِ وَأُمِهِ وَمِنْ أَكْرَمِ بَلاَدٍ اللهِ عَلَى اللهِ.
وَمَاأَحْسَنُ قَوْلَ الحْاَفِظِ الْمُحَدِّثِ شَمْسِ الدِّيْنِ بْنِ ناَصِرِ الدِّيْنِ الْدِّمَشْقِيِ:
حَفِظَ اْلاِلَهُ كَـرَامَةً لِمُحَمــَّدٍ آَبَاءَهُ اْلأَمْجَادُ صُوْناً لاِسْمِهِ
تَرَكُوْا السِّفَاحَ فَلَمْ يُصِبْهُمْ عَارَهْ مِنْ آَدَمَ وَإِلَى أَبِيْهِ وَأُمِهِ